الذهبي
318
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
ويروى عن أبي موسى أنّه قال : نحن قوم لنا شرف ، صلّى النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم إلينا . يريد أنّه صلّى إلى عنزة ، فما أدري هل فهم معكوسا أو أنّه قال ذلك مزاحا [ ( 1 ) ] . أخبرنا أحمد بن إسحاق : أنا محمد بن هبة اللَّه المراتبيّ : أنا عمّي أبو بكر محمد بن عبد العزيز الدّينوريّ سنة تسع وثلاثين وخمسمائة : أنا عاصم بن الحسن ، أنا عبد الواحد بن محمد : ثنا الحسين بن إسماعيل القاضي إملاء : ثنا محمد بن المثنّى ، ثنا ابن عيينة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، « أنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم لمّا جاء إلى مكّة دخلها من أعلاها وخرج من أسفلها » [ ( 2 ) ] . وأنبأناه أبو الغنائم بن علّان ، والمؤمّل بن محمد ، وآخرون ، قالوا : أنا أبو اليمن الكنديّ ، أنا أبو منصور الشّيبانيّ ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا عبد الواحد ، فذكره . وأنا أحمد بن هبة اللَّه ، عن أبي روح الهرويّ : أنا زاهر بن طاهر ، أنا أبو سعد أحمد بن إبراهيم ، أنا محمد بن الفضل ، أنا جدّي أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة : ثنا موسى ، وعبد الجبّار قالا : ثنا سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، « أنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم كان إذا دخل مكّة دخلها من أعلاها وخرج من أسفلها » . لفظ أبي موسى أخرجه الجماعة ، سوى ابن ماجة ، عن أبي موسى الزّمن ، فوقع موافقة عالية . وآخر من روى حديث أبي موسى عاليا أبو الفضل الطّوسيّ بالموصل [ ( 3 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] روى الدار الدّارقطنيّ أن أبا موسى محمد بن المثنّى قال لهم يوما : نحن قوم لنا شرف ، نحن من عنزة ، وقد صلّى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم إلينا ، لما روى أنه صلى اللَّه عليه وسلم صلّى إلى عنزة ، توهّم أنه صلّى إليهم ، وإنما العنزة التي صلّى إليها النبي صلى اللَّه عليه وسلم هي حربة كانت تحمل بين يديه فتنصب فيصلّي إليها . ( أخبار الحمقى لابن الجوزي 81 ) . [ ( 2 ) ] أخرجه بهذا السند البخاري في الحج 2 / 1557154 باب من أين يخرج من مكة ، وأبو داود في المناسك ( 1869 ) باب دخول مكة ، والترمذي في الحج ( 855 ) باب ما جاء في دخول النبي صلى اللَّه عليه وسلم مكة من أعلاها وخروجه من أسفلها . وأحمد في المسند 6 / 40 . [ ( 3 ) ] وقال ابن حبّان : كان صاحب كتاب ، لا يحدّث إلّا من كتابه . ( الثقات 9 / 111 ) .